جديد المقالات



تغذيات RSS

المقالات
مقالات الشؤون المحلية
الشجاعة المزيفة بين جيلين
الشجاعة المزيفة بين جيلين
06-25-2009 09:50 PM

دروس بين الشجاعة بمعناها الحقيقي الرجولي والشجاعة المزيفة التي حادت عن جوهرها , اكتب إليكم هذه القصة التي جعلتني أنسج خيالي بين ماضي جميل يرتسم في شبابه جميع أنواع الشجاعة التي تنبع من قلوب صافيه لا يشوبها الحقد والكراهية وبين جيل الحاضر التي غدت شجاعتهم أشبه ما يكون بنوع من الغدر والحقد الذي يسود بالقلوب حتى أدماها هماً ..
أنثر لكم قصة لعل البعض منكم يعرفها أنثرها لتقطفوا منها معاني جميله قد تستطيعوا من خلالها أن تروا الفرق الكبير بين ماضينا وحاضرنا ,,
قصة مؤثرة ولها فوائد ومواعظ ودروس تعود روايتها عام 1410هـ تقريباً ... مجموعة من الشباب في أحد الجلسات المعتادة بينما هم يتبادلون الضحكات والمزح البريء , في لحظه كان بينهم أحد شياطين الإنس بدأ بهوايته الفتانة بين الأصدقاء يقارنه شيطانه ويقويه على هدفه فاستطاع أن يشعل شرارة الفتنه بين هؤلاء الأصدقاء حيث أنهم من قبيلتين فكل منهم انحاز لبنو عمه على الغريب فتكونت مجموعتين ليبدأ العراك بينهم حتى فنيوا وأجهدوا ليتوقفوا ولكن كان بينهم شابان هم أكثر ما يتصفان بمعنى الشجاعة بينهم لا زالا في عراكهم وفتنتهم فكان حالهم بين فائز ومنتصر حتى استطاع أحدهم على رمي الآخر بطاولة حديديه على ركبته مما أصابه بجرح عميق نثر دمه بين أصدقائه مما استدعى الرجال إلى إيقاف الفتنة التي نشبت وتفرقوا كلٍ إلى بيته وبينما كان الطرف الأول يتسامر مع أخوانه بنو عمه سمعوا صراخاً يخرج من جوار بيتهم المظلم بالعتمة فإذا به يعرف صوت المستغيث ويهب بسرعة إلى نجدته وإذا به الشخص الذي أصيب بركبته والدم ينزف بشده فقام بشق ثوبه وربط ركبته وهو يكرر ويقول الله ينعى وجهي الله ينعى وجهي عليك .. فقبل رأسه بروح الحب والتسامح حتى بكى والدمعة على جبينه فقام المصاب ومسح دمعته وهو يقول عدوك يا رجال ,, إخوان ونعوذ بالله من الشيطان . فوقفت وأنا أتذكر ما مر أمامي من موقف قد أثر بي ولا زالت هذه القصة عالقة بذهني إلى اليوم وعندما أرى وأشاهد ما يحدث بين جيل هذا اليوم أتأفف وأقول سقى الله روض خلاني الأوائل .. الشجاعة ليست بضربه غدر أو إهدار دم بالغوله لا فالشجاعة عندما نتضارب والقلوب يشوبها الصفاء .. أما ما يحدث اليوم بين هذا الجيل وما يرسموه من تشويه للشجاعة المصطنعة التي ترسم لك على وجوههم معنى الشجاعة المزيفة .. أخواني سردت بينكم هذه القصة لتفرقوا بين الوجه الجميل والوجه القبيح من هذه القصة التي نقشتها الشجاعة في ذاكرتي .. رحم الله من مات منهم وأسكنه فسيح جناته وأسعد الله من كان منهم على قيد الحياة .

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 173


خدمات المحتوى


عوض سلمان مسفر التليدي
عوض سلمان مسفر التليدي

تقييم
4.10/10 (321 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.